فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 1086

ينقله، فإذا تثبت فيما نقله وجد فيه تخليطًا كثيرًا، لا عذر لأحدٍ في الغلط فيه.

فيغلط على لفظ الحديث ويجعله مضطربًا، وليس فيه اضطراب، ولم تختلف الروايات فيما ذكره، ولكن من حديث جسر أنَّ زينب أرسلت إليها، وفي رواية سليمان التيمي: أنها أتتها، وليس هذا اختلاف؛ بل ابن عمر أرسل إليها أولًا، ثم أتاها ثانيًا؛ فيمكن أن زينب فعلت كما فعل ابن عمر أرسلت إليها ثم أتتها.

وَإِنْ قُدِّرَ أَنَّ هذا اختلافٌ؛ فمثل هذا لا يقدح في الرواية باتفاق أهل العلم بالحديث، بل الأحاديث التي في الصحيحين التي اتفق المسلمون على صحتها يقع فيها مثل هذا [1] ، بل غزوة بدر وأحد والخندق وغيرها من الأمور المتواترة يقع فيها مثل هذا، بل [وفي أحاديث] [2] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقع فيها مثل هذا الاختلاف الذي لا يضر؛ كاختلاف الرواة في مقدار ثمن بعير جابر، وحديثه مما اتفق [3] العلماء على صحته، واختلفوا في قَدْرِ ثمنه [4] .

(1) انظر ما سيأتي في (ص 325 - 326، 332 - 333) .

(2) طمس يحتمل ما أثبتُّ.

(3) كلمة لم أستطع قراءتها، وبما أثبتُّ يستقيم الكلام.

(4) أخرجه البخاري (2309) ، ومسلم (715) من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-، وقد ساق المهلب بن أبي صفرة في المختصر النصيح (3/ 72) أسانيد الحديث وألفاظه سياقًا حسنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت