الأيمان بالمخلوقات فلا تنعقد ولا يجب فيها كفارة [1] ، ثم مِنْ هؤلاء مَنْ طرد هذا في الجميع، ومنهم من استثنى الطلاق، ومنهم من استثنى الطلاق والعتاق.
ومن السلف [2] مَن عُرِفَ قوله في بعض هذه الأيمان ولم يُعرف قوله في الآخر؛ فمن العلماء من استثنى الطلاق والعتاق ولا أعلم قوله في الحلف بالظهار والحرام، هل هو عنده من باب الحلف بالنذر أو من باب الحلف بالطلاق والعتاق؟
والشافعي - رضي الله عنه - رأيته استثنى الطلاق والعتاق ولم أقف له على نَصٍّ في الحلف بالظهار والحرام لكن أصحابه [يقولون: الحلف بالظهار والحرام في لزوم المحلوف به؛ كالحلف بالطلاق والعتاق] [3] .
وإذا كان منشأ النزاع بين العلماء في التعليق الذي يُقصد به اليمين هل هو يمين أم هو من جنس ما عُلِّقَ فيه نذرٌ أو طلاق أو عتاق = فقد عادَ النزاعُ في هذه المسائل إلى تحقيق المناط الذي عَلَّقَ الله به الحُكْمَ؛ هل هو موجودٌ
(1) الحلف بالمخلوقات يمينٌ غير منعقدة ولا كفارة فيها باتفاق العلماء، ووقع الخلاف في الحلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وبعض أهل العلم عَدَّاه إلى غيره من الأنبياء.
انظر: مجموع الفتاوى (1/ 286، 335) (27/ 226) (33/ 62، 68، 122، 126، 136، 142، 222) (35/ 243) ، الفتاوى الكبرى (3/ 222 وما بعدها، 236، 245، 308، 312) ، (4/ 110، 115 - 117) ، مختصر الفتاوى المصرية (ص 440) ، قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة (ص 231) ، والقواعد الأصولية والققهية من مجموع الفتاوى لابن غديان (2/ 69 - 70) .
وانظر: (ص 132، 364) ، ومعطية الأمان من حنث الأيمان (ص 85 - 85) .
(2) في الأصل: (ومنهم) ، وفي الهامش كتب الناسخ ما أثبتُّ وفوقها حرف (خ) .
(3) يوجد هنا بياض في الأصل بمقدار سطر إلا كلمتين. وانظر: قاعدة العقود (1/ 224) .