فصلٌ
وأما قوله: (إنما يخرج على قاعدة [إمام] ما لم يصرح بِرَدِّهِ، وفي استثنائه تصريح [1] بنفي هذا الحكم عنه [بخصوصه] [2] .
فيقال له: التخريج على قواعد العلماء وأصولهم ومقتضى نصوصهم وتعليلهم على وجهين:
أحدهما: تخريجٌ يُجعل [3] مذهبًا له ولا [4] يجعل قولًا في مذهبه؛ فهذا يسوغ فيما لم يُصَرِّح بِرَدِّهِ، وأصحاب أحمد متنازعون: هل يجعل ما يخرج على قوله مذهبًا له؟ على طريقين:
أحدهما: يجعل مذهبًا له؛ وهي طريقة الأثرم والخرقي وأبي عبد الله بن حامد والقاضي وأكثر أصحابه.
والطريقة الثانية: لا يجعل مذهبًا له؛ وَذُكِرَ ذلك عن الخلال وصاحبه.
وقد ذَكَرَ النزاعَ في ذلك: أبو عبد الله بن حامد وصاحبه القاضي أبو يعلى فيما قرراه من أصول المذهب [5] ، وذكر القاضي أن هذا ينبني على مسألة تخصيص العلة.
(1) في الأصل: (صريح) ، والمثبت من"التحقيق".
(2) "التحقيق" (38 / أ) ، وما بين المعقوفتين من"التحقيق".
(3) في الأصل: (يجعله) ، ولعل الصواب ما أثبتُّ.
(4) غير واضحة في الأصل.
(5) تهذيب الأجوبة (1/ 522 - 533) .