فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1086

فإنْ قيل: المعترضُ إنما قصدَ بقولِهِ: الشهرة هذا اللفظ في معنى التعليق) أي [1] : إذا تكلم به معلقًا، كقوله: إِنْ سافرتُ فالطلاق يلزمني، وجعل صيغة القسم كصيغة التعليق.

قيل: نعم؛ ونحن نُسَلِّم أنه أراد ذلك، لكن احتمال اللفظ لمعنًى في حالِ تعليقه كاحتماله له في حال تنجيزه، فليس المؤثر في وقوع الطلاق في حال التعليق كونه [2] تعليقًا، بل لأنه تعليق لوقوع الطلاق، وإلا فلو قصد بالتعليق النذر = كان تعليقًا للنذر لا للطلاق، فلم يقع به طلاق، ولا يجب عليه إذا لم يكن الطلاق طاعة لله أَنْ يُطَلِّقَ، بل إنما يجب عليه [3] إذا حلف ليفعله أو نذر ليفعلنَّه = كفارة يمين، وإنما المؤثر في وقوعه: كون الصيغة مشهورة في معنى إيقاع الطلاق لا في نذره.

وأما قوله: (وإلا فليس لها دلالة من حيث اللغة على التعليق ولا على الحلف) ، فلم يُرِدْ به الصيغة المنجَّزَة، فإنَّ تلك ليست تعليقًا وحلفًا؛ فالمشهور من معناها هو: الإيقاع، وهذا موافقٌ للغة، كما تقدم من أَنَّ لفظ الطلاق يراد به اسم مصدر التطليق [4] ، ويراد به مصدر الفعل المطاوع له، وهو طَلُقَتْ طلاقًا، فإنه يقال: طَلَّقْتُهَا فَطَلُقَت، وليس لقولهم: طَلُقَتْ مَصدَر إلا هذا، بخلاف قولهم: طَلَّقَهَا، فإن مصدره القياسي هو التطليق، والطلاق

(1) في الأصل: (إلا) ، ولعل صوابها ما أثبتُّ.

(2) في الأصل: (لكونه) ، ولعل الصواب ما أثبتُّ.

(3) في الأصل زيادة: (كفارة يمين) ، والأقرب حذفها حيث يغني عنها ما جاء في آخر الجملة.

(4) في الأصل: (التعليق) ، والصواب ما أثبت كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت