ليس له أن يبدل ذلك إلا إذا تعذر الأصل.
ولذلك أفتى ابن عباس فيمن نذر أَنْ يطوف على أربع، فقال: يطوف طوافًا ليديه وطوافًا لرجليه [1] ، واتبعه أحمد فإنه لما نذر أن يطوف على اليدين وليس ذلك بمشروع أمره أن يبدل ذلك بالطواف على رجلين.
وقد روى ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر أخت عقبة بن عامر: أَنْ تهدي هديًا لِمَا تعجز عنه من المشي في الحج.
رواه أبو داود في سننه [2] من حديث همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أَنَّ أخت عقبة بن عامر نذرت أَنْ تمشي إلى البيت، ولأنها لا تطيق ذلك فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تركب وأَنْ تهدي هديًا.
ورواه [ ... ] [3] حدثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أَنَّ عقبة بن عامر قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت. فقال:"إن الله غني عن نذر أختك؛ لتحج راكبة، وتهدي بدنة" [4] .
قال البيهقي [5] : ورواه هشام الدستوائي ولم يذكر الهدي، بل
(1) أخرجه عبد الرزاق (8/ 457) ، ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير (11/ 180) . انظر: التحجيل (ص 562) .
(3) بياض مقدار كلمة.
(4) أخرجه أحمد (2134، 2139) ، والدارمي (3/ 1506) ، وصححه ابن الجارود (برقم 936) ، وابن خزيمة (3045) .
وانظر: البدر المنير (9/ 507) ، السلسلة الصحيحة (6/ 1037) .
(5) في السنن الكبير (20/ 218) .