أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا كَبَّرَ وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع [1] ، واحتج عليه الثوري بحديث يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، عن البراء أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه في أول مرة ثم لا يعود [2] ، فقال الأوزاعي: أحدثك عن الزهري عن سالم عن ابن عمر، وتحدثني عن يزيد بن أبي زياد؟ ! قم إلى الحجر الأسود لنبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين! فلما رأى الثوري غضب الأوزاعي سكت [3] ؛ فمن كان جازمًا بقوله نقلًا وبحثا فليباهل عليه.
ثم هذا المعترض يعترف بالنزاع في وقوع الطلاق، وإنما يظن هو ونحوه أنه لم يقل أحد بالتكفير مع عدم الوقوع، بل إما أن يقع وإما ألا يقع ولا كفارة عليه.
(1) أخرجه البخاري (735) .
(2) أخرجه أبو داود (479) وغيره.
وقد ضعَّف زيادة: (ثم لا يعود) الإمام أحمد والبخاري وأبو داود وابن حبان وابن القيم وغيرهم.
وقد جاء الحديث بنحوه عن ابن عمر وابن مسعود وغيرهما.
انظر: كتاب رفع اليدين في الصلاة للبخاري (ص 86) ، والمجروحين (2/ 450) ، زاد المعاد (1/ 219) ، تهذيب السنن (1/ 380) ، رفع اليدين في الصلاة لابن القيم (ص 43 وما بعدها) ، نصب الراية (1/ 402) ، البدر المنير (3/ 480) ، ضعيف سنن أبي داود (الأم) (1/ 285) ، السلسلة الضعيفة (2/ 346) .
(3) أسند هذه القصة: البيهقي في السنن الكبير (3/ 500 / ح 2574) .
وذكرها غير واحدٍ من المصنفين؛ كابن القيم في زاد المعاد (3/ 643) ، وابن كثير في البداية والنهاية (13/ 445) ، وابن رجب في الفتح (6/ 329) ، والذهبي في سير أعلام النبلاء (7/ 112) .