فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1086

وكذلك حديثٌ أَنَّ في المِلْطَاة [1] نصف الموضحة [2] ، ثم ترك روايته لَمَّا رأى العمل بخلافه [3] ، وكثير من أهل الحديث يكون عنده حديث عَمِلَ الناس بخلافه فلا يحدث به.

وأما قوله: (إذا كان الصحابة -كلما قال المُصَنِّف- على وفق هذه الرواية؛ فمن أين تحصل الهيبة؟ ! والرواية كانت في إثر عصرهم، لأن المسقطين لها حميد وغيره من التابعين قبل حدوث المتأخرين المخالفين لها بزعمه) [4] .

فيقال له: حميد لم يكن من المشهورين بالفتيا والفقه كسليمان التيمي، بل كان شيخًا مُعَمَّرًا عاش بعد سليمان التيمي [إلى] [5] سنة بضع وأربعين ومائة، وكان المشهورون بالرأي بالعراق وبالمدينة مثل: ربيعة الرأي وعثمان البَتِّي

(1) الملطاة بالهاء، وبالمد دون هاء، وبالهمز؛ وهي الشَّجَّةُ التي تُسمَّى: السِّمحاق.

انظر: الغريب المصنف (1/ 238) وغريب الحديث (3/ 75) كلاهما لأبي عبيد القاسم بن سلَّام، مقاييس اللغة (5/ 251) ، المخصص لابن سيده (1/ 490) .

(2) لم أجده مرفوعًا، وإنما روى عبد الرزاق في المصنف (9/ 313 / ح 17345) ، وابن أبي شيبة (27356) ، والبيهقي في السنن الكبير (16/ 334/ ح 6293 - 6295) أنَّ عمر وعثمان قضيا في الملطاة بنصف دية الموضحة.

وذكرت بعض كتب الغريب أنَّ في الحديث:"يقضى في الملطاة بدمها".

(3) كان مالك يحدث به ثم ترك التحديث به؛ فسئل عن ذلك فقال: (إنَّ العمل عندنا على غيره، وليس الرجل عندنا هنالك؛ يعني: يزيد بن قسيط) .

انظر: المصنف لعبد الرزاق (9/ 313 / ح 17345) ، ما رواه الأكابر عن مالك لابن مخلد العطار (ص 43) ، وغرائب حديث مالك لابن المظفر (ص 73) .

(4) "التحقيق" (38 / أ) .

(5) إضافة يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت