قلتُ: هذا الأثر المعارض للأثر الأول في فتيا ابن عمر، وهو مما يرجح جانب الإسقاط -كما تقدم-، وقد عَلَّلَهُ المصنف بعد ذلك بورقتين بأنَّ الأثر الأول أثبت، ورجاله من أئمة العلم والفقهاء الذين يعلمون ما يروون، وهذا الأثر فيه غربة [1] ولم يثبت [2] لنا لفظه؛ فإنْ صَحَّ كان في ذلك نزاع بين الصحابة) [3] .
والجواب:
أن الإمام أحمد قد أثبت [4] أن في حديث ليلى بنت العجماء المشي إلى مكة.
قال المَرُّوذي: سألت أبا عبد الله عن حديث أبي رافع قصة امرأته وأنها سألت ابن عمر وحفصة فأمروها بكفارة يمين. قلت: فيها المشي؟ قال: نعم؛ أَذهب إلى أن فيه كفارة يمين. قال أبو عبد الله: ليس يقول فيه: (كل مملوك لي حر) إلا التيمي إلى آخره.
والمشي هو مذكور في حديث أشعث، وفيه ذكر قوله: (كل مملوك لها حر) ولم أقف على طريقٍ فيها ذكر المشي دون العتق لكن الطرق كثيرة،
(1) كذا في الأصل و"التحقيق"في هذا الموضع، وفي مجموع الفتاوى (33/ 193) : (تمويه) . وانظر (ص 596) .
(2) كذا في الأصل و"التحقيق"في هذا الموضع، وفي مجموع الفتاوى (33/ 193) : (يضبط) . وانظر (ص 596) .
(3) "التحقيق" (36 / أ- ب) .
(4) في الأصل: (ثبت) ، ولعل الصواب ما أثبتُّ.