فصلٌ
قال المعترض:
(وأما دعواه انحصار الطلاق في المكروه والمحرم فممنوع؛ فإنَّ الطلاق قد يكون مندوبًا كما إذا رأي على زوجته فاحشةً، أو خاف منها بأنْ لم تكن عفيفة، أو إذا حصل الشقاق وتَعَذَّرَ الاتفاق.
وأما الحديث الذي يروي:"أبغض الحلال إلى الله الطلاق" [1] فإنه حديثٌ ضعيف. ذكره ابن الجوزي في كتاب العلل المتناهية [2] ، وهو من رواية عبيد الله [3] الوصا في. قال يحيي فيه: ليس بشيء. وقال الفلاس والنسائي: متروك الحديث. وقال ابن المنذر [4] : ليس في النهي عن الطلاق ولا المنع خبر يَثبت) [5] .
والجواب من وجهين:
أحدهما: أَنْ يقال: المجيب لم يذكر انحصار كُلِّ طلاق في المحرم
(1) أخرجه أبو داود (2178) ، وابن ماجه (2018) ، والبيهقي في السنن الكبير (15/ 208 / ح 15004) وغيرهم من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
وانظر: إرواء الغليل (7/ 106) ، وعلل الحديث لابن أبي حاتم (4/ 117) ، والعلل للدارقطني (13/ 225) ، والبدر المنير (8/ 65) .
(2) (2/ 149) وقال: هذا حديث لا يصح.
(3) في الأصل: (عبد الله) ، والمثبت من"التحقيق"والعلل.
(4) في الإشراف (5/ 183) .
(5) "التحقيق" (45 / أ) .