فصلٌ
قال المعترض:
(الحادي والعشرون: قوله - صلى الله عليه وسلم:"المؤمنون عند شروطهم إلا شرطًا أَحلَّ حرامًا أو حرم حلالًا" [1] فدخل الشرط الذي عَلَّقَ الطلاق به في الشروط، فيجب الوفاء بمقتضاه الذي جُعل شرطًا فيه وهو الطلاق عملًا بالحديث، والله أعلم. و [2] كذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] [3] .
والجواب من وجوه [4] :
(1) لم أجده بهذا اللفظ؛ وإنما ورد بلفظ:"المسلمون على شروطهم؛ إلا شرطًا حرَّم حلالًا، أو أحل حرامًا".
أخرجه الترمذي في جامعه (1352) ، وابن ماجه (2353) ، والطبراني في المعجم الكبير (17/ 22) من حديث عمرو بن عوف المزني - رضي الله عنه - وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح.
كما أخرجه أبو دواد (3594) ، وابن الجارود (برقم 367، 1001) ، والحاكم في المستدرك (2/ 57) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - نحوه. وقال الحاكم: رواة هذا الحديث مدنيون، ولم يخُرِّجَاه.
وجاء عن غيرهما من الصحابة.
انظر: البدر المنير (6/ 552) ، إرواء الغليل (5/ 142) ، السلسلة الصحيحة (6/ 992 / رقم 2915) .
(2) إضافة من"التحقيق".
(3) "التحقيق" (34 / أ) ، وهو الوجه الثالث عشر.
(4) لم يذكر إلا وجهًا واحدًا.