فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1086

قلت: [قد] [1] قال البيهقي ذلك، لأنه قد روى عن عمران مرفوعًا:"لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين" [2] ، وروي ذلك من وجوه [3] ؛ وفيه للناس كلام مبسوط في غير هذا الموضع [4] .

والمقصود هنا: ذكر ما تقدم من رواية ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في نذر أخت عقبة في أمره لها بالهدي وفي أمره لها بكفارة يمين، كما روي هذا وهذا جميعًا عن عقبة بن عامر، ولا منافاة بين الروايتين؛ فإنها نذرت أن تحج ماشية غير مختمرة، وروي حافية وعجزت عن الركوب، فاشتمل نذرها على معصية وهو ترك الاختمار وعلى معجوز عنه، فإن المرأة مأمورة بالاختمار= فأوجب في نذر المعصية كفارة يمين كما لو قالت: والله لأحُجَّنَّ غير مختمرة، كما قال:"مَنْ حلف على يمين، فرأى غيرها خيرًا منها؛ فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه" [5] .

وأما المشي فهو طاعة، فأمرها أن تمشي ما قدرت وتركب ما عجزت

(1) غير واضحة في الأصل، ولعلها ما أثبت.

(2) السنن الكبير (20/ 190 / ح 20098) .

(3) جاء هذا المتن من حديث جماعة من الصحابة؛ كابن مسعود، وعائشة، وابن عباس - رضي الله عنه -.

انظر: البدر المنير (9/ 495) ، التلخيص الحبير (4/ 175) ، إرواء الغليل (8/ 214) .

(4) مجموع الفتاوى (21/ 494) ، الفتاوى الكبرى (1/ 247) ، قاعدة العقود (1/ 175 - 178) .

(5) تقدم تخريجه في (ص 26) ، وهو في مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت