الجواب [الخامس] : أن هذه مولاة أبي رافع، وأبو رافع كان مملوكها، وليس في الحديث أنها كانت قد أعتقته.
[الجواب السادس] : أن من ليس له مملوك لا يقول في يمينه: وكل مملوك لي حر؛ ولا جرت في عادة الناس بذلك، كما أن من ليس له امرأة لا يقول في يمينه: كل امرأة لي طالق. ومن ليس له ماشية لا يقول: وكل بعير لي هدي. ومن ليس له دار لا يقول: كل دار لي وقف.
ومعلومٌ أَنَّ المرجع في دلالة الألفاظ واللغات إلى عادة الناس التي اعتقدوها في خطابهم فإذا حملنا كلام المتكلم على ما لم تجر عادة مثله بإرادته = فسد الاستدلال باللغات [1] ، وانسدَّ باب البيان الذي امتن الله -عزَّ وجلَّ- به على عباده حيث [2] [يقول] [3] : {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ} [4] [الرحمن: 1 - 3] .
فصلٌ
وأما [5] قول القائل: (أو يكون المُفْتُون تركوا ذكر العتق لها لعلمها به، وذكروا لها حكم اليمين المقرونة [6] به وهو التكفير) [7] .
(1) الفتاوى الكبرى (6/ 521) ، منهاج السنة (2/ 551) .
(2) من هنا يبدأ الخلل في ترتيب بعض الورقات في الأصل.
(3) طمس مقدار كلمة، يحتمل ما أثبتُّ.
(4) كذا في الأصل، والشاهد هو الآية التالية: {عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} .
(5) غير واضحة في الأصل، وتحتمل ما أثبتُّ.
(6) في الأصل: (المعروفة) ، والمثبت من"التحقيق".
(7) "التحقيق" (40 / ب) .