فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1086

وهذا -أيضًا- مما يُظهر خطأ التأويل الآخر، وهو قوله: (يحتمل أنه لم يكن لها مملوك حين الحلف) [1] ، فإنَّ هذا مع مخالفته لمدلول الحديث، هو خلاف ما اتفق العلماء على فهمه من هذا الحديث، وخلاف ما نقلوه عن هؤلاء الصحابة.

الجواب الرابع [2] : أنَّ المستفتية خاطبها واحد بعد واحد من الصحابة، وهي تخبر كل واحد منهم بيمينها، وتقول: قلتُ: إنْ لم أفعل كذا فكل مملوك لي حر، ولم يسألها أحد منهم: هل لك مملوك أم ليس لك مملوك؟ ولا قال لها: كَفِّرِي يمينك إلا العتق، وترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال يُنَزَّلُ منزلة العموم في المقال [3] .

(1) "التحقيق" (40 / ب) .

(2) في الأصل: (الثالث) وهو خطأ؛ فالجواب الثالث تقدم في (ص 334) ؛ وأكتفي بالتنبيه هنا على تعديل الأجوبة التالية.

(3) مجموع الفتاوى (21/ 496، 515، 527، 572) ، الفتاوى الكبرى (1/ 248، 395، 443) (6/ 301) ، مختصر الفتاوى المصرية (ص 16) ، شرح عمدة الفقه (2/ 292) . وهذه القاعدة نسبها ابن تيمية وغيره إلى الشافعي رحمه الله وليست في شيءٍ من كتبه؛ ولذا قال السبكي في الأشباه والنظائر (2/ 139) : وهذا وإنْ لم أجده مسطورًا في نصوصه، فقد نقله عنه لسان مذهبه؛ بل لسان الشريعة على الحقيقة أبو المعالي - رضي الله عنه -. اهـ وهو أقدم من نقلها عنه على ما وقفتُ عليه.

انظر: البرهان (1/ 237) ، القواطع في أصول الفقه (1/ 348) ، دلالات الألفاظ عند شيخ الإسلام (2/ 603) .

وهذه القاعدة لم يختص بها الشافعية بل عمل بها الحنابلة أيضًا؛ فقد قال المجد في المسوَّدة (1/ 263) : وهذا ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله؛ لأنه احتجَّ في مواضع كثيرة بمثل ذلك، وكذلك أصحابنا؛ وأمثلة ذلك كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت