فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1086

فصلٌ

قال:

(قال المجيب: وهذا الأثر معروفٌ؛ قد رواه أحمد وغيره، وذكروا أن الثلاثة أفتوها بكفارة يمين، لكن سليمان التيمي ذكر في روايته: كل مملوك لها حر، ولم يذكر هذه الزيادة حميد، وبهذا أجاب أحمد لما فَرَّقَ بين الحلف بالعتق والحلف بغيره، وعارض ذلك بأثر آخر ذكره عن ابن عمر وابن عباس، فقال المَرُّوذي: قال أبو عبد الله: إذا قال كل مملوك له حر؛ فيعتق [1] عليه إذا حنث، لأنَّ الطلاق والعتق ليس فيهما كفارة. وقال: ليس يقول: كل مملوك لها حر في حديث ليلى بنت العجماء -حديث أبي رافع أنها سألت ابن عمر وحفصة وزينب وذكرت العتق فأفتوها بكفارةٍ- إلا التيميُّ، وأما حميد وغيره فلم يذكروا العتق [2] .

قال: قلت: هذا كلام أحمد الذي تقدمت الإشارة إليه في إثبات قوله: كل مملوك لها حر في هذا الأثر، وقد عَلَّلَهُ أحمد - رضي الله عنه - كما ترى بالاختلاف [3] على بكر [بن عبد الله] [4] ، وأَنَّ سليمان [التيمي] [5] انفرد عنه

(1) في الفتاوى: (يعتق) .

(2) كلام الإمام أحمد نقله ابن تيمية في مواضع منها الفتوى المعترض عليها.

انظر: مجموع الفتاوى (33/ 190، 35/ 261) ، الفتاوى الكبرى (4/ 122) ، القواعد الكلية (ص 474 - 475) .

(3) في الأصل: (والاختلاف) ، والمثبت من"التحقيق".

(4) زيادة من"التحقيق".

(5) زيادة من"التحقيق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت