فصلٌ
قال المعترض
(قال المجيب بعد أَنْ حكى عن أَبى محمد المقدسي [ما] ذكره في شرح الخرقي [1] [من] وقوع العتق في ذلك، مستدلًّا بأنه عُلِّقَ على شرط، وهو قابل للتعليق، فيقع بوجود شرطه [2] كالطلاق. وأَنَّ أحمد قال في حديث أبي رافع: كَفِّرِي يمينك وأَعتقي جارتيك؛ وهذه زيادة يجب قبولها، ويحتمل أنَّها لم يكن لها مملوك سواها.
قال: قلتُ: القياس المذكور عندهم ينتقض [3] بكل ما يعلقه بالشرط: من صدقة المال، والمشي إلى مكة، والهدي. وقوله: إِنْ فعلتُ كذا فعليَّ أَنْ أُعتق أو أُطَلِّق، وقوله: إِنْ فعل كذا فهو يهودي ونصراني وأمثال ذلك مما صيغته صيغة الشرط وهو عندهم يمين اعتبارًا بمعناه [4] .
قلت [5] : النقضُ المذكور لا يصح؛ لما تقدم من الفرق بين تعليق الالتزام وتعليق العتق والطلاق، وقد تقدم ذلك مستوفًى فلا حاجة لإعادته.
(1) المغني (13/ 479) .
(2) في الأصل: (شرط) ، والمثبت من"التحقيق".
(3) في"التحقيق"والفتوى المعترض عليها: (منتقض) .
(4) مجموع الفتاوى (33/ 194) وهي الفتوى المعترض عليها.
(5) القائل هو: المعترض.