فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 1086

المنذر على نقيض ما صرح به هو وغيره.

بل قوله: (إذا لم يجعل لذلك وقتًا لا يقع العتق عليه) كلامٌ صحيحٌ؛ ومقصوده: أنه يخالف قول من يقول: يقع العتق عليه، أو يُلْزَم بإيقاع العتق إما مطلقًا وإما مع نية القربة، كما هو قول كثير من أهل العلم، وأبو ثور يقول في مثل ذلك: لا عتق عليه ولا كفارة، وابن المنذر لم يقل ولا كفارة عليه، مع أنَّ هذا مذهب أبي ثور في هذا الموضع، وأما بعد وجود الصفة فمذهبه أنه إن شاء أعتقه، وإن شاء كَفَّر ولا عتق عليه.

وما نقله عن الحسن؛ إن صحَّ كان روايةً عن الحسن [1] .

وقد روي عنه رواية أخرى ذكرها حرب: أنه يستثني الطلاق والعتاق [2] .

وقد نُقِلَ عن غير واحد من التابعين في هذا الأصل اختلاف؛ كما نقل عن الشعبي وغيره [3] ، والرواية التي ذكرناها عن الحسن في العتق ثابتة معروفة، وقد نَقَلَ ذلك عن الحسن عامة العلماء مثل: أبي ثور، ومحمد بن

(1) نقله المعترض كما سبق (ص 133) .

(2) ساق المصنف رحمه الله إسناد حرب الكرماني في القواعد الكلية (ص 471) : عن معتمر بن سليمان، عن عوف، عن الحسن قال: (كل يمين -وإِنْ عظمت- ولو حلف بالحج والعمرة، وإِنْ جعل ماله في المساكين؛ ما لم يكن طلاق امرأة في ملكه يوم حَلَفَ، أو عتق غلام في ملكه يوم حلف؛ فإنما هي يمين) .

وانظر: مجموع الفتاوى (35/ 259) ، الفتاوى الكبرى (4/ 121) .

(3) سينقل المصنف إسناد أثر الشعبي وغيره من كتاب اللطيف لابن جرير، كما في (ص 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت