فلا يتعين تقليده في القول الثاني في أظهر قولي العلماء، بل إِنْ كان قولُهُ هو الثاني دون الأول وَجَهِلَ ذلك = فلا قول له في المسألة بحال، فلا يقلده أحد إنما يقلد غيره.
فصلٌ
قال:(بل أزيد على ذلك وأقول: إنه إذا صحَّ لنا أَنَّ أَحدَ القولين مرجوع عنه؛ فهو إما أَنْ يكون الموافق لقول بقية العلماء أو المخالف؛ فإنْ كان المخالف هو المرجوع عنه، والموافق هو المرجوع إليه = فيثبت الإجماع به مع قول بقية الأمة، ولا اعتبار [1] بالخلاف المتقدم.
وَإِنْ كان المتقدم هو الموافق فقد صَحَّ وانعقدَ الإجماعُ [به مع بقية الأمة، ولا اعتبار بالقول المرجوع إليه المخالف لمخالفته الإجماع] ، فالإجماعُ ثابت على كلا التقديرين؛ فهذه طريقة يمكن أَنْ يقال بها [2] إذا تحققنا أَنَّ جميعَ العلماء غير ذلك الإمام قائل بأحدِ قوليه، فلينظر في ذلك؛ والله أعلم) [3] .
والجواب من وجوه:
أحدها: أَنَّ هذا الكلام إنما يفيد لو كان التابعون كلهم أجمعوا على أَنَّ العتق المحلوف به يلزم، ولم يخالف إلا الحسن في إحدى الروايتين.
(1) في الأصل: (والاعتبار) ، والمثبت من"التحقيق".
(2) في الأصل و"التحقيق": (فيها) ، والصواب ما أثبت كما سيأتي (ص 753) .
(3) "التحقيق" (45 / ب- 46 / أ) ، وما بين المعقوفتين من"التحقيق".