فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1086

فصلٌ

قال المعترض:

(قال -يعني المجيب-: وأبو ثورٍ طَرَدَ هذا الأصل، وقال بموجبه في العتق، وقال: إِنْ لم يكن في الطلاق إجماعٌ فهو بمنزلة العتق، وقد تبيَّنَ أنه لا إجماع فيه، فإذا كان الصحابة أفتوا في الحلف بالعتق أنه لا يقع مع أنه قربة وطاعة وَبِرٌّ = فَأَنْ يقولوا في الحلف بالطلاق أنه لا يقع بطريق الأولى والأحرى [لأنه ليس فيه قُربةٌ ولا طاعة؛ بل إما مكروهٌ وإما محرم] .

وأما الرواية الأخرى عن ابن عباس وابن عمر؛ فقد قال أحمد: ما سمعناه إلا من عبد الرزاق عن معمر.

وعثمان بن حاضر قد قيل: إنه سمع من ابن عباس، وقال أبو زرعة [1] : هو يماني حميري ثقة. وقد روى له أبو داود وابن ماجه.

والأثر الأول أثبتُّ؛ ورجالُهُ من أئمة العلم والفقهاء الذين يعلمون ما يروون، وهذا الأثر فيه غربة [2] ، ولم يثبت لنا لفظه، فإنْ صَحَّ كان في ذلك نزاعٌ بين الصحابة.

وقد ذكر البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أثرًا في الطلاق يحتمل أن يكون من هذا الباب، ويحتمل ألا يكون منه.

ثم قال: قلتُ: أما نقله عن أبي ثور؛ فاعلم أَنَّ أبا ثور نُقِلَ عنه التصريح

(1) الجرح والتعديل (6/ 148) .

(2) كذا في الأصل و"التحقيق"، وتحرّف في مجموع الفتاوى إلى (تمويه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت