بُيِّنَ في موضع آخر - [1] .
وأما تطريق الاحتمال إلى حكاية الأحوال فهي ما يحكى من حال النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فعل فعلًا يحتمل وجهين، مثلما روى بلال أنه صلى في البيت ركعتين [2] ، والمصلي تارة يصلي فرضًا وتارة يصلي نفلًا، والصلاة الواحدة لا تكون نفلًا وفرضًا، فإنَّ الفعل لا يعم كما يعم القول، فلا يمكن أن يقال: كانت الركعتان فرضًا وكانتا نفلًا.
فهؤلاء الصحابة لما ذكرت يمينها وأنها قالت: إنْ لم أُفَرِّق بينك وبين امرأتك فما لي هدي وكل مملوك لي حر وأنا يومًا يهودية ويومًا نصرانية؛ وأمرها كل واحد بكفارة يمينها مطلقًا، وهي يمين واحدة حلفت بها على فعل واحد بهذه اللوازم، ولم يسألها أحد منهم هل لك مملوك أم لا؟ = كان هذا مما يدل دلالة من أقوى الدلالات؛ بل دلالة قطعية على أنهم أفتوها بالكفارة في الجميع، وسواء كان لها مملوك أم لم يكن.
= والصحيح حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة.
انظر: العلل لابن أبي حاتم (4/ 392) ، العلل للدارقطني (7/ 285) ، الضعفاء للعقيلي (2/ 840) ، البدر المنير (5/ 23) (6/ 444) ، السلسلة الضعيفة (4/ 40) .
(1) مجموع الفتاوى (20/ 490 - 494، 515، 519) ، الفتاوى الكبرى (1/ 244 وما بعدها، 441 وما بعدها) ، مختصر الفتاوى المصرية (ص 15) ، جامع المسائل (3/ 339) .
(2) أخرجه البخاري (1114) من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، وهو في مسلم (1329) دون ذكر الركعتين.