فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 1086

الأمور مواضعُ غير هذه [1] .

والمقصود: أَنَّ المعلِّقَ يُعَلِّقُ اليمين لم يرد أن تلزمه تلك اللوازم التي علقها بالشرط؛ بل فيها ما يمتنع أن يريده البتة ولا يتصور أن يريده بشر، ومنها ما يمتنع أَنْ يريده مسلم، ومنها ما لا يريده الناس في العادة الغالبة ولكن قد يريده نادرًا، ومنها ما يريده في حال ولا يريده في حال وهذا القسم هو الذي اشتبه حاله على كثيرٍ من الناس؛ كإيجاب الحج والعبادات فإنَّ هذا الإيجاب قد يراد بالنذر، وكإنشاء الطلاق والظهار والحرام فإنَّ الإنسان قد يريد أَنْ يُطَلِّقَ ويظاهر من امرأته ويحرِّمَهَا أو يحرِّمَ عليه بعض ماله الحلال، وأما تحريم جميع الحلال فهذا لا يريده أحد، ولهذا لا يقول الناس: الحِلُّ عليَّ حرام، أو ما أَحَلَّ اللهُ علي حرام، أو يحرم عليَّ كل ما يحل للمسلم ونحو هذه العبارات المتضمنة تحريم جميع الحلال إلا إذا كانوا حالفين، لا يقولونها عند الإنشاء بالتحريم والابتداء به وإيقاعه، بخلاف تحريم امرأته أو شيء من طعامه وبعض ماله فإنَّ هذا يحرمه ابتداء.

والصحابة -رضوان الله عليهم- تكلموا في تحريم المرأة وتحريم ماله [2] ،

= وقد جاء في مسند الإمام أحمد (39/ 375، 381، 386، 387) بزيادة ألفاظ مقاربة"لله""في الله""في طاعة الله""في سبيل الله"، أما اللفظ الذي ذكره المؤلف بزيادة"في ذات الله"فهو عند الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (4/ 149) دون إسناد، وإنما قال: وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم ذكره.

وقال عنه ابن تيمية في مجموع الفتاوى (10/ 635) ، (14/ 460) : ثابت.

(1) جامع المسائل (6/ 8 وما بعدها) ، التدمرية (ص 221 وما بعدها) ، والرد على الشاذلي (ص 191) ، الرد على المنطقيين (ص 561 وما بعدها) .

(2) انظر ما ورد عنهم في: مصنف عبد الرزاق (6/ 399 وما بعدها) ، ومصنف ابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت