فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1086

تحلتها عند أحد من العقلاء، وقد تقدم نظير هذا.

ومن العجب: أنَّ القول المعروف بأن مثل هذا المعترض وأمثاله يتقلدونه هو مخالف للنصوص التي يحتجون بها [1] ، ويحتجون بتلك النصوص حيث لا تكون حجة لهم، فيتضمن قولهم أنهم يخالفون النصوص فيما دلت عليه، ويحتجون بها فيما لم تدل عليه؛ كما احتج بقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أميركم زيد، فإن فتل فجعفر، فإن قتل فعبد الله بن رواحة"رواه البخاري [2] ، وهذا حديث صحيح يخالفونه فيما دلت عليه وفي نظائره، ويحتج به المعترض فيما لم يدل عليه؛ بل فيما دلت النصوص على نقيضه، فإن النصوص دلت على تكفير أيمان المسلمين، فإذا احتج به على أنه لا كفارة في بعضها كان ذلك تركًا للنصوص في الموضعين، واستدلالًا

= عبد الرحمن العقيل ضمن لقاءات العشر الأواخر عام (1427) ، كما طبع للدقاق جزء فيه شروط عمر بن الخطاب على النصارى بتحقيق الشيخ نظام محمد يعقوبي ضمن لقاءات العشر الأواخر عام (1422) .

قال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 365) : (وهذه الشروط أشهر شيءٍ في كتب الفقه والعلم، وهي مجمعٌ عليها في الجملة بين العلماء المتبوعين وأصحابهم وسائر الأئمة) .

وقال ابن القيم في أحكام أهل الذمة (3/ 1164) : (إنَّ الأئمة تلقوها بالقبول، وذكروها في كتبهم، وإحتجوا بها، ولم يزل ذكر الشروط العمرية على ألسنتهم وفي كتبهم، وقد أنفذها بعده الخلفاء وعملوا بها) .

وانظر: مجموع الفتاوى (28/ 652) .

(1) كذا في الأصل، والعبارة فيها قلق، والمعنى واضح.

(2) أخرجه البخاري برقم (4261) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - ولفظه:"إنْ قُتِلَ زيدٌ فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت