فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1086

وقد أنكر هذا بعضهم [1] قال: لأن البيع من ذوات الياء؛ يقال: باع يبيع بيعًا، والباع من ذوات الواو أصله؛ يقال: باع وأبواع.

وجوابه: أنَّ هذا من باب الاشتقاق الأكبر، وهو اتفاق اللفظتين في أكثر الحروف وفي بعضها يتفقان في جنسها لا في عينها؛ كما قال أبو جعفر: العامة اسم مشتق من العَمَى، ما رضي الله بأن شبههم بالأنعام حتى قال: {بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [2] [الفرقان: 44] ، والعامة من عَمَّ يَعم، والعمى مِنْ عَمَى يعمى، لكن العرب تعاقب بين الحرف المعتل والمضعَّف كما يقولون: تقضَّى البازي وتَقَضَّضَ [3] .

= يده في إناء، وتغمس المرأة يدها فيه عند المبايعة، فيكون ذلك عقدًا للبيعة، وليس هذا بالمشهور، ولا هو عند أهل الحديث بالئبت، غير أنَّ ابن إسحاق -أيضًا- قد ذكره في روايةٍ عن يونس عن أبان بن صالح. وانظر: جامع المسائل (5/ 221) .

(1) اعترض على هذا صاحب المُطْلِع على أبواب المقنع (ص 227) من وجهين: أحدهما: أنه مصدر، والصحيح أنَّ المصادر غير مشتقة. والثاني: أنَّ الباع عينه واو، والبيع عينه ياء؛ وشرط صحة الاشتقاق موافقةُ الأصل والفرع في جميع الأصول.

(2) أخرجه الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 168) من طريق عبد الله بن محمد بن عجلان وجعله من قول علي بن محمد بن الرضا. وأخرجه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (19/ 141) من طريق ابن عجلان هذا وجعله من قول علي بن موسى بن جعفر الرضا. وقد أطال ابن النجار النفس في تضعيف هذا الأثر.

والذي يبدو أن ابن تيمية يقصد أبا جعفر الباقر -واسمه: محمد بن علي بن الحسين- حيث نسب ابن القيم في شفاء العليل (1/ 252) هذا الأثر إليه، ولم أجده مسندًا عنه.

(3) قال في مجموع الفتاوى (10/ 369) : قال أبو جعفر: العامة اسم مشتق من العمى؛ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت