فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 1086

للضمان والمعلِّق له، كقوله: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [يوسف: 72] فهذا ضمانٌ بحِمْلِ بعير، وهو معلَّق على المجيء بالصاع، وهو تعليق للجعالة وللكفالة، لكنه تعليق على سبب الوجوب، ولهذا كان جمهور العلماء أحمد وغيره على أنَّ تعليق الضمان على سبب الوجوب يجوز، مثل أن يقول: إنْ أقرضتَهُ ألفًا فأنا ضامن له، وتنازعوا فيما إذا عَلَّقَهُ بغيره كطلوع الشمس، وفيه وجهان في مذهب أحمد؛ والأظهر جوازه.

وعلى هذا فالمطلِّق موقعٌ للطلاق عند الصفة، كما أَنَّ الناذرَ ملتزمٌ للمنذور عند وجود الصفة، وهو من جنس التعليق يُطَلِّقُ طلاقًا مقيدًا موصوفًا لا طلاقًا منجزًا مرسلًا، كما أَنَّ الناذر من حين يعلق النذر ناذرٌ نذرًا مقيدًا موصوفًا لا نذرًا مطلقًا، ولا فرقَ بينَ حال المطلِّق والناذر والجاعل بين عقد التعليق وبين وجود الصفة التي لا تتعلق بفعله، فإنه لم يتجدد منه

= (2405) وغيرهم من حديث أبي أُمامة - رضي الله عنه -.

وقال الترمذي: حديث حسن، وقد روي عن أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير هذا الوجه، ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل العراق وأهل الحجاز ليست بذلك فيما تفرد به؛ لأنه روى عنهم مناكير، وروايته عن أهل الشام أصح. وصححه ابن الجارود (رقم 1023) ، وحسنه البغوي في شرح السنة (8/ 252) .

وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (4/ 144) : هذأ الحديث حسنه الترمذي، ورواية إسماعيل عن أهل الشام جيدة، وشرحبيل من ثقات الشاميين؛ قاله الإمام أحمد، ووثقه -أيضًا- العجلي وابن حبان، وضعفه ابن معين.

انظر: نصب الراية (4/ 57 وما بعدها) ، الدراية (2/ 163) ، البدر المنير (6/ 707) ، إرواء الغليل (5/ 245) ، سلسلة الأحاديث الصحيحة (2/ 166 / ح 610) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت