فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 1086

النذر كفارة يمين" [1] ، وهو هنا مقصوده حضُّ نفسِهِ على قتله. والتزم هذا لله كما يلتزمه بالله ليقتلنَّه [2] ."

ومن قال: لا يلزمه شيء لأنه التزم معصيةً لله فهو شبيهٌ بقول من يقول في قوله: والله لأقتلنه: ليس عليه شيء إذا لم يقتله؛ لأنه التزم بالله معصيةً، وكفارتها تركها، وهو نظير قول من يقول: المولي لا شيء عليه إذا فاءَ، لأنه فعل الواجب، فهؤلاء لم ينظروا إلى المعنى الموجب للكفارة، وهو انتهاك حرمة الأيمان بالله، وزوال التعظيم الذي في القلب لله إذا التزم به شيئًا ولم يوفِ بذلك.

= 129)، والقواعد الكلية (ص 469، 491) ، وقاعدة العقود (ص 154، 162) وعزاه إلى الجوزجاني، والصارم المسلول (2/ 42) ، وأحكام أهل الذمة (3/ 1387) ، ومدارج السالكين (1/ 353) ، وذكره ابن قدامة في المغني (13/ 626) بصيغة التمريض.

وأقدم من وقفت عليه ناسبًا هذا اللفظ لعقبة: ما ورد في مسائل الإمام أحمد لابنه صالح (1/ 396) : قلت: مَنْ نَذَرَ أَن يصومَ يوم الفطر ويوم الأضحى كيف يصنع؟ وما يجب عليه؟ قال: أما ابن عمر فقال: أمر الله بوفاء النذر ونهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيام هذين اليومين. وأما عقبة بن عامر فقال: النذر حلفة. وقال: لا يصوم يوم النحر ولا يوم الفطر ويكفِّر يمينه ويصوم يومًا.

وقد جاء عنه مرفوعًا بمعنى ما ذكره المجيب؛ فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده (28/ 575) ، وأبو يعلى في مسنده (3/ 283) ، والطبراني في المعجم الكبير (17/ 313) عن عقبة بن عامر مرفوعًا:"إنما النذر يمين، وكفارتها كفارة يمين".

وذكره أبو يعلى في الروايتين (3/ 67 - 68) مرفوعًا بلفظ: (النذر حَلِفٌ، وكفارته كفارة يمين) .

(1) تقدم تخريجه في (ص 92) ، وهو في صحيح مسلم.

(2) في الأصل: (لا يقتلنه) ، ولعل الصواب ما أثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت