فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1086

{الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] .

قال أبو بكر عبد العزيز: قد رسمنا عن أبي عبد الله في الخلع قولين؛ أحد القولين: أنه طلاق وما أَقَلَّ من رواه عنه. والقول الآخر: أنه فسخ للعقد وما أكثر من رواه عنه، والعمل على أنه فسخ للعقد على ما قاله ابن عباس [1] .

وذكر أحمد عن ابن عيينة قال: قال ابن عباس: ما كان من قِبَلِ النساء فهو خلع، وما كان من قِبَلِ الرجال فهو طلاق، يعني: الفرقة [2] . أرسله كذا. قال أبو بكر عبد العزيز: لا خلاف عن أبي عبد الله أَنَّ الخلع ما كان من قبل النساء، فإذا كان من قبل الرجال فلا تنازع أنه طلاق، ولا يكون ذلك فسخ للعقد إنما هو طلاق [3] .

والمقصود هنا: أَنَّ طاووسًا قال في الخلع: ليس بشيء؛ أي: ليس

= وأخرجه الدارقطني في سننه (4/ 497) من طريق حبيب بن ثابت، عن طاووس به بلفظ:"الخلع فرقة وليس بطلاق". وانظر ما سيأتي (ص 638) .

(1) مسائل إسحاق (9/ 4605 وما بعدها) ، مسائل ابن هانئ (1/ 232) ، مسائل أبي داود (برقم 1188) ، مسائل صالح (3/ 178) . وأشار للروايتين: أبو يعلى في كتابه الروايتين والوجهين (2/ 136) .

وانظر للخلاف في الخلع: الفتاوى الكبرى (3/ 270) .

(2) لم أجده.

(3) مسائل حرب (2/ 668) . وقد ذكر ابن قدامة في المغني (10/ 288) عن أبي بكر قولَهُ: إلا خلاف عن أبي عبد الله، أن الخلع ما كان من قبل النساء؛ فإذا كان من قبل الرجال فلا نزاع في أنه طلاق تملك به الرجعة ولا يكون فسخًا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت