فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1086

الذين تركوها أكثر مع التساوي في الحفظ؛ وفيه قولان لأصحاب أحمد وغيرهم، ويذكر روايتان عن أحمد [1] .

وأما إذا خالفت المزيد فهذا مقام تعارض، مثل: أن يذكر أحدُهما أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - هو المسؤول المجيب، ويذكر الآخر أَنَّ المسؤول المجيب هو ابن عباس في قصة واحدة؛ فهذا تعارض وليس هذا بزيادة لا تُناقِضُ المزيد؛ كما في حديث القلتين: روى بعضهم عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الماء وما ينوبه من السباع والدواب، فقال:"إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث" [2] ، وروى بعضهم أن ابن عمر هو الذي سئل وأجاب بهذا الجواب [3] ؛ فإذا كانت القصة واحدة فهذا تعارض.

وأما إذا ذكر بعضهم زيادة حفظها [4] لم يذكرها غيره = فهذا ليس

(1) المسودة (1/ 588) .

(2) أخرجه أبو داود (63) ، والترمذي (67) ، والنسائي في سننه (52) ، وابن ماجه (517) وغيرهم.

وصححه ابن خزيمة (92) ، وابن الجارود (44) ، والحاكم (1/ 225) ، وأعلَّه بعض أهل العلم بالاضطراب في سنده ومتنه، وبوقفه على ابن عمر.

انظر: مجموع الفتاوى (20/ 520، 21/ 35) ، المستدرك على مجموع الفتاوى (3/ 17) .

انظر: علل الدارقطني (12/ 434) ، تعليقة على علل ابن أبي حاتم (ص 13) ، نصب الراية (1/ 154) ، البدر المنير (1/ 404) ، تهذيب السنن لابن القيم (1/ 152 وما بعدها"مهم") .

(3) أخرجه ابن أبي شيبة (1537) ، والبيهقي في السنن الكبير (1/ 396) وغيرهما. وانظر التعليق السابق.

(4) لم يظهر من الكلمة إلا الثلاثة الأحرف الأولى، ولعل الصواب ما أثبتُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت