فتعتق، وأما قولها في سبيل الله: فتتصدق بزكاة مالها [1] .
وقد رواه [2] البيهقي [3] من طريق عبد الرزاق -أيضًا-، وقال البيهقي: كذا في هذه الرواية؛ وقد روينا عن ابن عمر وابن عباس ما دَلَّ على جواز التكفير في الحلف بالصدقة [4] .
وذكره ابن عبد البر [5] من رواية أبي القاسم البغوي عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن أمية، عن رجل يقال له: عثمان بن حاضر -قال إسماعيل: وكان رجلًا صالحًا قاصًّا [6] - أنَّ رجلًا قال لامرأته: اخرجي من ظهري [7] ؛ فَأَبَتْ أن تخرج، فلم يزل الكلام بينهما حتى قالت: [8] هي تنحر نفسها، وكل مالها في سبيل الله إن خرجت، ثم بدا لها فخرجت. قال ابن حاضر: فأتتني فسألتني، فأخذت بيدها فذهبت بها إلى ابن عباس، فقصَّت عليه القصة. فقال ابن عباس: أما جاريتكِ فهي حرة، وأما قولك: تنحري نفسك؛ فانحري
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (8/ 485) ، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (12/ 112 / ح 8896) ، والبيهقي في السنن الكبير (20/ 182 / ح 20081) .
(2) في الأصل زيادة: (من طريق) ؛ والصواب حذفها ليستقيم الكلام.
(3) في الأصل زيادة: (رواه) ؛ والصواب حذفها ليستقيم الكلام.
(4) قوله: (في الحلف بالصدقة) ليست في السنن الكبير (20/ 173 / ح 20066) .
(5) في الاستذكار (15/ 107) .
(6) كذا في الأصل، وفي الاستذكار: (فاضلًا) .
(7) وفي الاستذكار: (اخرجي في ظهري) .
(8) في الاستذكار زيادة؛ (جاريتها حُرَّة، و) ، وانظر ما سيأتي في المقطع التالي.