وابن عمر أفتوا فيمن نَذَرَ أنْ يهدي ابنه مائة من الإبل [1] .
قال ابن حبيب: وحدثني ابن المغيرة، عن الثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن عثمان بن حاضر أنهم ثلاثتهم سئلوا عن ذلك بعد ذلك، فقالوا: ينحر بدنة، فإن لم يجد فكبشًا [2] .
ففي هذه الرواية ذُكِرَ عليٌّ بدل ابن الزبير، وأنهم أفتوا ببدنة، فإن لم تجد فكبشًا؛ وهذا مما يُبين وقوع الغلط في هذا الحديث قطعًا.
وهذا الأثر هو الذي اعتمد عليه أبو جعفر الهندواني وغيره من أصحاب أبي حنيفة حيث نقلوا عن العبادلة إيجاب ما عَلَّقَهُ من نذر اللجاج والغضب.
قال أبو جعفر الهندواني: ولزوم الوفاء به [3] قول العبادلة: ابن عمر
= وأثنى عليها جماعةٌ من المالكية كابن الفرضي حيث قال: (الواضحة لم يُؤلَّف مثلها) . وتكلَّم فيها بعضهم.
سير أعلام النبلاء (12/ 103) ، تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي (ص 270) ، معجم المؤلفين (2/ 316) ، الأعلام (4/ 157) .
(1) كلمة لم أستطع قراءتها، وفي المحلى (ص 996) : (أن يهدي مائة من الإبل) .
(2) ساق إسناد ابن حبيب: ابن حزم في المحلى (ص 996) وقال: وروِّينا من طريقٍ ساقطةٍ فيها ابن حبيب الأندلسي وذكرها.
وتكلَّم في روايته غيرُ واحدٍ حتى اتهم بالكذب، إلا أَن الذي يظهر في ذلك ما قالهُ الذهبي في الميزان (2/ 653) : (الرجل أجَلُّ من ذلك، ولكنه يَغلط) . وقال في السير (12/ 106) بعد أنْ ذكر تضعيف ابن حزم له: (ولا ريبَ أنَّ ابن حبيب كان صحفيًا، وأما التعمد(أي: تعمد الكذب) فكلا).
وانظر ما سيأتي (ص 446) .
(3) غير واضحة في الأصل، وبما أثبتُّ يستقيم الكلام، وتقدم هذا النقل.