فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1086

والدور في الشروط جائز وهو الدور الاقتراني، والدور في العلل غير جائز وهو الدور السبقي [1] ، فإذا قيل: لا يوجد هذا إلا بعد ذاك ولا يوجد ذاك إلا بعد هذا = كان هذا ممتنعًا، بخلاف ما إذا قيل: لا يوجد ذاك إلا مع هذا ولا هذا إلا مع ذاك، فإنَّ هذا جائزٌ، كما إذا قيل: لا توجد الأبوَّة إلا مع البنوة ولا البنوة إلا مع الأبوة، فمانَّ هذا جائزٌ، بخلافِ ما إذا قيل: لا توجد الأبوة إلا بعد البنوة ولا البنوة إلا بعد الأبوة، فإنَّ هذا ممتنع، وهنا لو قيل: لا يكون وجوب الكفارة إلا مع عدم العتق ولا العتق إلا مع [عدم] [2] وجوب الكفارة = كانَ صحيحًا.

وأما إذا قيل في تعليق الحلف بالعتق: الكفارة واجبة، لأنَّ العتقَ لم يقع، وقيل: العتق واقع لأن الكفارة لم تجب؛ فهذا باطل، فإنَّ الحلف بالعتق، إما أَنْ تكون الكفارة فيه مشروعة وإما أن [3] لا تكون، فإنْ لم تكن مشروعة = كان الواجب أَنْ يقال: يقع العتق لامتناع الكفارة، وقيل: تجب الكفارة لامتناع العتق؛ مع أنَّ وقوع العتق وامتناع الكفارة متلازمان لا يسبق أحدهما الآخر- كان هذا دورًا باطلًا، لأنَّ امتناع الكفارة

= المنطقيين (ص 190 - 191، 422، 426) ، درء تعارض العقل والنقل (3/ 294، 298) ، منهاج السنة (1/ 256، 223) (2/ 281) (3/ 127) .

(1) مجموع الفتاوى (8/ 152 - 153) (9/ 214) ، مجموعة الرسائل والمسائل (5/ 168) ، الرد على المنطقيين (ص 301) ، الرد على الشاذلي (ص 188) ، الصفدية (1/ 12، 49، 94) (2/ 218) ، درء تعارض العقل والنقل (1/ 281) (3/ 143، 161، 364) ، شرح الأصبهانية (ص 57، 68، 96، 97، 135 وما بعدها، 143، 145) .

(2) إضافة يقتضيها السياق.

(3) تقدم الإشارة إلى مثيلاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت