وجبت الكفارة مع عدم حصول العتق فإنهما لا يجتمعان.
وحينئذٍ؛ فلا يجوز أن يقال في صورة النزاع: يقع العتق المحلوف به، لأنَّ العتق لا كفارة فيه.
وأما الفَرْقُ بكون العتق هنا ممكنًا لكونه صادفَ ملك العتق، بخلاف تلك الصورة فإنه واقع في ملك الغير.
فيقال: هذه علة صحيحة تقتضي وقوع العتق في ملكه دون ملك الغير، لا تقتضي ثبوت الكفارة [1] في الحلف بعتق عبد الغير، ولا تقتضي وقوع العتق في الحلف بعتق عبده إنْ لم يثبت أَنَّ الحلفَ بالعتق إعتاق، وهذا محل النزاع.
وإنْ قيل: بل الحلف بالعتق يقتضي العتق إِنْ أمكن وإلا فالتكفير.
قيل: اقتضاؤه للتكفير يوجب أَنْ يكون يمينًا، وحينئذٍ؛ فمقتضى اليمين التكفير، والحكم الواحد يكون له علتان [2] ؛ فعتق عبد الغير المحلوفِ به أوجب الكفارة لكونه محلوفًا به، فلو كان الحلف بالعتق ليس سببًا للكفارة لامتنع [3] وجوب الكفارة.
فَعُلِمَ أنه على هذا القول لا بُدَّ إما من الإعتاق وإما من الكفارة، وحينئذٍ؛ فلا يقال في صورة النزاع: العتق لا كفارة فيه.
(1) كرر الناسخ كلمة (الكفارة) .
(2) مجموع الفتاوى (15/ 123) (20/ 170 - 172) (21/ 263) ، الفتاوى الكبرى (1/ 297) ، جامع المسائل (6/ 92) ، المسوَّدة (2/ 780) .
(3) في الأصل رسمت الكلمة هكذا (لا منع) ، ولعل الصواب ما أثبتُّ.