فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 1086

منقولة عرفًا إلى هذا المعنى، وإلا فليس لها دلالة من حيث اللغة على التعليق ولا على الحلف.

وتوسعوا في ذلك حتى طردوه في قوله: الطلاق يلزمه لا فعلت؛ كذا حُكِيَ عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن نمير الخوارزمي الضرير [1] - وأبو سعيد هذا كان معاصرًا للقاضي [2] أبي الطيب، ومات قبل أبي الطيب، يقال: لم يكن في وقته بعد أبي الطيب أفقه منه [3] - أنه قال في الجواب عن قولهم: أَنتِ طالق لا دخلت الدار: ليست (لا) بدلًا من حرف الشرط، وإنما وقع الطلاق بالدخول، لأنَّ قوله: أنت طالق يصلح أَنْ تقام مقام أُقْسِمُ أو أَحْلِفُ؛ الدليل عليه: أنه لو قال: أَنتِ طالقٌ إِنْ [حلفتُ، ثم قال: أنتِ طالقٌ إنْ] [4] دخلتِ الدار طلقت) [5] [6] .

(1) هو: أحمد بن محمد بن علي بن نمير، أبو سعيد الخوارزمي الضرير، أحد الفقهاء الشافعيين، وكان يُقَدَّم على أبي القاسم الكرخي وأبي نصر الثابتي، توفي عام (448) .

انظر في ترجمته: تاريخ بغداد (6/ 233) ، طبقات الشافعية لابن الصلاح (1/ 391) ، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 84) .

(2) في الأصل: (القاضي) ، والمثبت من"التحقيق".

(3) وهذه الكلمة قالها الخطيب في تاريخ بغداد (6/ 233) .

(4) ما بين المعقوفتين من"التحقيق"وطبقات الشافعية.

(5) وتكملة كلامه: (فإنه يقع الطلاق بالقول الثاني؛ فقد صار التعليق حلفًا، وإذا صار حلفًا ثم عقب بـ(لا) صاحب؛ كقوله: والله لا دخلتُ. ولو قال: والله لا دخلت الدار كان يمينًا.

وذلك أَنَّ اليمين على الإثبات تكون بـ (إنْ) واللام؛ فيقول: (والله لا دخلت الدار) في النفي، ويقول في الإثبات: (لتدخلنَّ الدار) ، ويقول: إنْ دخلتِ فأنت طالق).

طبقات الشافعية لابن الصلاح (1/ 392 - 393) .

(6) "التحقيق" (43 / أ-44 / أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت