فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1086

الثوري ومالك وإسحاق وأبو ثور.

وحكي عن النعمان أنه قال: إذا جاء الظلم والنشوز من قبله فخالعته = فهو جائزٌ ماضٍ، وهو آثم لا يحل [له] [1] ما صنع ولا يجُبر [2] على رَدِّ ما أخذ.

قال أبو بكر بن المنذر [3] : وهذا مِنْ قولِهِ خلافُ ظاهرِ الكتاب، وخلاف الخبر الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخلاف ما أجمع عليه عوام أهل العلم من ذلك.

قال: ولا أحسب مَنْ قال [4] لامرئٍ: اجتهد بنفسك [5] في طلب الخطأ، ما وجد أمرًا أعظم من أن ينطق الكتاب بتحريم شيءٍ، ثم يُقَابِلُهُ مُقَابِلٌ بالخلاف نصًّا، فيقول: بل يجوز ذلك ولا يجبر على رَدِّ ما أَخَذَه.

وقال قائل -يعني الشافعي-: لَمَّا جاز أن يأخذ ما طابت به نفسًا على غير طلاق = جاز أن يأخذ منها ما أعطته على طلاق أو فسخ نكاح.

قال [6] : وهذا وإن لم يكن في باب الخطأ أقربُ مما مضى من خلاف الكتاب والسنة فليس بدونه، لأنه يحرم في باب المعاوضات [ما حَرَّمَه

(1) ما بين المعقوفتين من الإشراف.

(2) كذا قرأتها، وهي كذلك في الأوسط.

(3) في الأوسط (9/ 317) ، الإشراف (5/ 360) .

(4) في الإشراف: (أَنْ لو قيل) .

(5) في الإشراف: (اجْهِد نفسك) .

(6) الإشراف (5/ 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت