فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 1086

وأبو ثور قد عُرِفَ مِنْ قولِهِ صريحًا أَنَّ الإجماع عنده معناه: عدم العلم بالنزاع لا العلم بعدم النزاع؛ وبهذا سَلِمَ مِنْ إنكارِ أحمد على مَنْ يَدَّعِي الإجماع؛ كقول أحمد في رواية ابنه عبد الله [1] : من ادعى الإجماع فقد كذب لعل الناس قد اختلفوا؛ هذه دعوى بشر المَرِيسِي والأصم [2] ، لكن يقول: لا نعلم الناس اختلفوا أو لم يبلغه.

وكذلك نقل المَرُّوذِي عنه [3] أنه قال: لا يجوز للرجل أن يقول أجمعوا، إذا سمعتهم [4] يقولون: أجمعوا؛ فاتهمهم، لو قال: إني لا أعلم مخالفًا لكان.

وكذلك نقل [5] عنه أبو طالب أنه قال: هذا كذب! ما علمه أَنَّ الناس مجتمعون؟ ولكن يقول لا أعلم فيه اختلافًا، فهو أحسن مِنْ قوله إجماع الناس [6] .

وكذلك نقل أبو الحارث عنه: لا ينبغي لأحدٍ أَنْ يَدَّعي في قوله الإجماع،

(1) (ص 438) .

(2) سيأتي التعريف بهما في (ص 775 وما بعدها) .

(3) نقلها: أبو يعلى في العدة (4/ 1060) ، وابن تيمية في المسوَّدة (2/ 617) .

(4) في الأصل: (سمعتم) ، والتصويب من العدة لأبي يعلى والمسوَّدة.

(5) في الأصل زيادة: (به) ، والصواب حذفها.

(6) لا أعلم أنَّ مسائله مطبوعة، وقد نقلها: أبو يعلى في العدة (4/ 1060) ، وابن تيمية في المسوَّدة (2/ 617) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت