فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 1086

قال: وكل هذا آراء فاسدة).

قال [1] : (وقومٌ قالوا الإجماع هو إجماع الصحابة فقط، وقومٌ قالوا: إجماع كل عصر إجماع صحيح، إذا لم يتقدم قبله في تلك المسألة خلاف) .

قال: (وهذا هو الصحيح لإجماع الأمة عند التفصيل عليه، واحتجاجهم به، وتركهم ما أَصَّلُوه له) .

إلى أَنْ قال [2] : (وصفةُ الإجماع: ما تُيُقِّنَ [3] أنه لا خلاف فيه بين أحد من علماء الإسلام، ونعلم ذلك من حيث علمنا الأخبار التي لا يتخالج فيها شك، مثل: أَنَّ المسلمين خرجوا من الحجاز واليمن [4] ففتحوا العراق وخراسان ومصر والشام، وأَنَّ بني أمية ملكوا دهرًا ثم ملك بنو العباس، وأنه كانت وقعة صفين والحرة؛ وسائر ذلك مما يعلم بيقينٍ وضرورة) .

وقال -أيضًا- [5] : (إنما نُدخل في هذا الكتاب الإجماع التام الذي لا نُخالف فيه البتة، الذي نعلمه كما نعلم أَنَّ صلاة الصبح في الأمن والخوف ركعتان) .

فهذا شرطه في إجماعه؛ ومع هذا: فقد ذكر إجماعات كثيرة فيها نزاع لم يعلمه، بل فيها ما قد خالفه هو -أيضًا- قد ذكرنا منها قطعة فيما كتبناه في الإجماع في غير هذا الموضع.

(1) (ص 27) .

(2) (ص 28) .

(3) في الأصل: (ما بُيِّنَ) ، والمثبت من المراتب.

(4) في الأصل: (اليمين) ، والمثبت من المراتب.

(5) (ص 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت