فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 1086

تشفيهم، فلما أمعنوا النظر والكشف و [البحث] [1] ، وطالت مدة النظر والمناظرة، وتبيَّن لكلٍّ من الناس منها ما لم يكن يعرفه = عَرَفَ - حينئذٍ - مَنْ عَرَفَ عجزه، وعرف العاقل عذر المقصِّر، وعرف أَنَّ من كمال الدين الذي بعث الله - سبحانه وتعالى - به رسوله - صلى الله عليه وسلم - اشتمال الشريعة على مثل هذه الحكم والأحكام التي تبين ما أنعم الله به من كمال دين الإسلام.

والمقصود هنا: أَنَّ لفظ النقض لا يختص بالعلة باتفاق النظار المستعملين لهذا اللفظ، بل النقض يرد على الحد والدليل والعلة والقضية الكلية.

فالدليل يرد عليه [2] النقض سواء كان قياسًا أو غير قياس؛ فلك أَن تقول: دليلك منتقض، ولك أَن تقول: قياسك منتقض، ولك أَنْ تقول: عِلَّتُكَ منتقضة، وتقول: ينقض دليله بكذا، ونَقضُ قياسه بكذا، ونقض علته بكذا.

وكل ما وَجَبَ طرده وَرَدَ عليه النقض؛ فالحدُّ لمَّا وجب فيه الطرد والعكس فَسَدَ بالنقض، والعلة لمَّا وَجَبَ فيها الطرد -عند من يقول بامتناع تخصيصها- فَسَدت بالنقض، وَمَنْ يُجَوِّزُ تخصيصمها لفوات شرطٍ أو وجود مانعٍ يجيز [3] النقض بالفرق بين صورة النقض وبين صورتي الأصل والفرع.

(1) بياض مقدار كلمة، لعلها ما أثبت أو نحوها.

(2) في الأصل: (على) ، والصواب ما أثبت.

(3) في الأصل: (يُجْبِر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت