فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 1086

وأحمد كان يقول: (من ادَّعَى الإجماع فقد كذب، وما يُدريهِ أنَّ الناس أجمعوا) [1] ، كان مقصوده بذلك: أنَّ يَرُدَّ ما يحكى له عن أبي ثورٍ ونحوه من الإجماعات، فإن طائفةً من أصحابه كانوا يسألونه عن أشياء يقولها أبو ثور [2] .

وكان أبو ثور؛ إمامًا مجتهدًا فقيهًا أفقه أهل بغداد، أو من أفقه أهل بغداد بعد أحمد، وكان أحمد كثيرًا يدلّ عليه في الفتيا، فيقول للسائل: (سل الفقهاء، سل أبا ثور) . ويقول: (هو في مسلاخ الثوري) [3] .

وكان أحيانًا ينكر عليه إذا رأى أنه قال أقوالًا مبتدعة، كقوله في المجوس: إنه يباحُ نكاحهم وذبائحهم [4] . حتى يقولَ أحيانًا: (أبو ثورٍ كاسمِهِ) [5] . وفي

= مخطئٌ في ذلك، كما قد بسط الكلام على هذا في مواضع أخر؛ وبين أنَّ النصوص لم يُنسخ منها شيءٌ إلا بنصٍّ باقٍ محفوظٍ عند الأمة، وعلمها بالناسخ الذي العمل به أهمُّ عندنا من علمها بالمنسوخ الذي لا يجوز العمل به، وحفظُ الله النصوص الناسخة أولى من حفظه المنسوخة). وانظر ما سيأتي (ص 633) .

(1) في الأصل: (اختلفوا) ، ولا تستقيم العبارة إلا بما أثبتُ، وستأتي على الصواب في (ص 15) .

(2) مجموع الفتاوى (19/ 271) ، الفتاوى الكبرى (6/ 286) ، الإخنائية (ص 459) .

وانظر ما سيأتي (ص 136، 604 - 605) .

(3) تاريخ بغداد (6/ 579) . وانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي (ص 92) . وما سيأتي (ص 605) .

(4) أهل الملل والردة والزندقة من كتاب الجامع للخلال برقم (456 - 458، 1053 - 1055، 1058) . وانظر: قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم (ص 172) ، أحكام أهل الذمة لابن القيم (2/ 816) ، شرح الزركشي (6/ 645) .

(5) انظر: أحكام أهل الذمة (2/ 817) ، طبقات الشافعيين (ص 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت