الحديث الثالث: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عن النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - أنه وقّت لأهل العراق ذات عرق.
رواه أحمد [1] والدارقطني [2] واللفظ له , كلاهما من طريق الحجاج عن عمرو بن شعيب.
قال الزيلعي:"والحَجاج غير محتجٍّ به" [3] .
الحديث الرابع: حديث الحارث بن عمرو السهمي رضي الله عنه، قال:"أتيت رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - وهو بمنى أو بعرفات , قد أطاف به الناس. - قال: - فتجيء الأعراب، فإذا رأوا وجهه قالوا: هذا وجهٌ مبارَك. -قال: -، ووقّت ذات عرق لأهل العراق".
رواه أبو داود [4] والدارقطني [5] ، واللفظ لأبي داود.
وكل هذه الأحاديث تدل على أن النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - وقّت لأهل العراق ذات عرق.
قال ابن عبد البر:"ذات عِرق: منزل معروف من منازل الحاجّ، يُحرِم أهل العراق بالحجّ منه. سُمِّي به لأنّ فيه عِرقًا؛ وهو: الجبل الصغير" [6] .
(1) مسند الإمام أحمد , (2/ 181) رقم (6697) .
(2) سنن الدارقطني , كتاب الحج , باب المواقيت , (3/ 253) رقم (2499 و 2500) .
(3) الزيلعي , أبو محمد عبد الله بن يوسف , نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي , تحقيق: محمد عوامة , (بيروت: الريان للطباعة والنشر , 1418 هـ 1997 م) (3/ 14) .
(4) سنن أبي داود , كتاب المناسك , باب في المواقيت (ص 302) رقم (1742) .
(5) سنن الدارقطني , كتاب الحج , باب المواقيت (3/ 254) رقم (2502) .
(6) الجزري، أبو السعادات المبارك بن محمد، النهاية في غريب الأثر (3/ 445) .