فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 312

منها: أن ذات عرق ميقات الوجوب، والعقيق ميقات الاستحباب؛ لأنه أبعد من ذات عرق.

ومنها: أن العقيق ميقات لبعض العراقيين وهم أهل المدائن، والآخر ميقات لأهل البصرة. وقع ذلك في حديث أنس عند الطبراني؛ وإسناده ضعيف.

ومنها: أن ذات عرق كانت أولًا في موضع العقيق الآن، ثم حوّلت وقرِّبت إلى مكة. فعلى هذا فذات عرق والعقيق شيءٌ واحد، ويتعيّن الإحرام من العقيق. ولم يقل به أحد، وإنما قالوا: يُستحب احتياطًا" [1] ."

وقال العظيم آبادي:"قال الشافعي: ينبغي أن يُحرِم من العقيق احتياطًا، وجمعًا بين الحديثين" [2] .

وقال المباركفوري:"فإن قلتَ: ما الجمع بين حديث ابن عباس الآتي في الفصل الثاني أن النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - وقّت لأهل المشرق العقيق؛ وبقية الأحاديث في التوقيت من ذات عرق؟ قلتُ: في ذلك أوجه؛ أحدها: ضَعْف حديث ابن عباس؛ فإنه تفرّد به يزيد بن أبي زياد، وهو سيئ الحفظ. وبتقدير صحته: أحاديث التوقيت من ذات عرق أصحّ وأرجحُ ..." [3] .

(1) العسقلاني , أحمد بن علي بن حجر , فتح الباري (3/ 390) .

(2) آبادي , أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي. عون المعبود شرح سنن أبي داود , تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان , (المدينة المنورة: المكتبة السلفية , 1388 هـ 1968 م) (5/ 164) .

(3) المباركفوري , أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن عبد السلام , مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8/ 368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت