فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 312

رواه أبو داود [1] واللفظ له، ورواه النسائي [2] وأحمد [3] .

"البيداء": المفازة التي لا شيء بها [4] .

الحديث الرابع: عن سعيد بن جبير قال: قلت لعبد الله بن عباس: يا أبا العباس، عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - في إهلال رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - حين أوجب؟ فقال: إني لأعلم الناس بذلك، إنها إنما كانت من رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - حجة واحدة؛ فمن هناك اختلفوا. خرج رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - حاجًا، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه، فأهلّ بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوام فحفظته عنه، ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهلَّ، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أنّ النّاس إنما كانوا يأتون أرسالًا، فسمعوه حين استقلت به ناقته يهلّ، فقالوا: إنَّما أهلّ رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - حين استقلت بن ناقته، ثم مضى رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم -، فلمّا علا على شرف البيداء أهلَّ، وأدرك ذلك منه أقوام، فقالوا: إنَّما أهلَّ حين علا على شرف البيداء. [قال سعيد] : وأيم الله لقد أوجب في مصلاه، وأهلَّ حين استقلت به ناقته، وأهلَّ حين علا على شرف البيداء فمن أخذ بقول عبد الله ابن عباس أهلَّ في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه.

(1) سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب وقت الإحرام، (ص 37) رقم (1774) .

(2) سنن النسائي، كتاب مناسك الحج، باب كيف يفعل من أهلّ بالحج والعمرة ولم يسق الهدي، (2/ 225) رقم (2931) .

(3) مسند الإمام أحمد، (3/ 207) رقم (13185) .

(4) الجزري، أبو السعادات بن محمد، النهاية في غريب الحديث والأثر، (1/ 171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت