فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 312

رضي الله عنهما-. ورَوى ذلك عنها مَن لا يطعن أحدٌ فيه: أبو عوانة، عن مغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق" [1] ."

كما أنّه ردَّ حديث أبي رافع -رضي الله عنه- بحجة أنّه مرسل، فقال:"فإنّ حديث أبي رافع الذي ذكروا فإنّما رواه مطر الوراق، ومطرٌ - عندهم - ليس هو ممن يُحتجّ بحديثه. وقد رواه مالك؛ وهو أضبَطُ منه وأحفَظُ، فقطعه" [2] .

وأمّا حديث يزيد بن الأصم فقال عنه:"وحديث يزيد بن الأصم فقد ضعّفه عمرو بن دينار في خطابه للزهري، وترك الزهريُّ الإنكار عليه، وأخرجه من أهل العلم، وجعله أعرابيًا بوّالًا. وهم يضعّفون الرجل بأقلّ من هذا الكلام، وبكلام مَنْ هو أقل مِنْ عمرو بن دينار والزهري. فكيف وقد أجمعا جميعًا على الكلام بما ذكرنا في يزيد بن الأصم؟!" [3] .

وقد أجاب عن حديث عثمان المصرِّح بالنّهي عن نكاح المحرِم بقوله:"إنّ عثمان لم يذكر في حديثه من أمر ميمونة شيئًا، وإنّما ذكر فيه عن النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - ما ذكر عنه فيه ممّا قد يجوز أنْ يكون سمعه منه قبل ذلك [4] ، أو سمعه عنه بعد ذلك ممّا أراد به غيره من أمّته مما هو فيه بخلافهم [5] " [6] .

(1) الطحاوي، أحمد بن محمد بن سلامة، شرح معاني الآثار، (2/ 271) .

(2) المرجع السابق (2/ 270) .

(3) المرجع السابق (2/ 270) .

(4) هذه إشارة إلى النسخ؛ فيكون فعله صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم ناسخًا لنهيه.

(5) هذه إشارة إلى أنّ ذلك من خصائص النبي صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم.

(6) الطحاوي، أحمد بن محمد بن سلامة، شرح مشكل الآثار، (14/ 516) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت