ومال غيرهما إلى الاحتمال الثاني؛ وهو: كونه صيد لأجل النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - وهو محرم، كما يدل عليه حديث جابر.
قال الترمذي:"حديث جابر مفسّر ... والعمل على هذا عند بعض أهل العلم: لا يرون بالصيد للمحرم بأسًا إذا لم يصطده، أو لم يُصطد من أجله" [1] .
وقال ابن جرير الطبري:"ردّه ما ردّ من ذلك؛ من أجل أنّه كان صيد من أجله، وإذنه في أكل ما أذن في أكله؛ من أجل أنّه لم يكن صيد لمحرم، ولا صاده محرم. فيصح معنى الخبرين كليهما" [2] .
(1) سنن الترمذي (2/ 194) .
(2) الطبري، محمد بن جرير بن يزيد، جامع البيان في تأويل القرآن، تحقيق: أحمد محمد شاكر، (مؤسسة الرسالة، ط 1، 1420 هـ 2000 م) ، (11/ 86) .