فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 312

كما مرّ معنا حديث الحارث بن بلال عن أبيه وهو يعارض في ظاهره الأحاديث السابقة لدلالة ظاهره على أن الفسخ خاص بالصحابة رضوان الله عليهم.

ومرّت معنا أيضًا روايتان تخص حديث عائشة رضي الله عنها، وهي تدل في ظاهرها على أنّ الصحابة رضوان الله عليهم أتمّوا النسك الذي أهلّوا به، وأنّ الرسول - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - أمرهم بإتمام نسكهم كما هو، وهاتان الروايتان تعارض في ظاهرها أحاديث أمره - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - لأصحابه بالفسخ إلى العمرة؛ بل وتعارض بقية الروايات عن عائشة رضي الله عنها المؤيدة لأحاديث الفسخ.

وفي ما يلي سنورد أقوال أهل العلم في درء هذا التعارض الظاهر في هذه الأحاديث:

أولًا: التعارض بين عموم الفسخ للأمة وبين خصوصه بأصحاب رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم:

مرّ معنا في المبحث السابق بيان ضعف حديث الحارث بن بلال عن أبيه وأقوال أهل العلم في ضعفه، وقد نقل ابن القيم كلام الإمام أحمد في ضعف الحديث ثمّ قال:"فنحن نشهد بالله أنّ حديث بلال بن الحارث هذا لا يصح عن رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - وهو غلط عليه، وكيف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت