وذكر ابن القيم رواية عبد الملك بن شعيب ثم قال:"فغلط فيه عبد الملك بن شعيب أو أبوه شعيب أو جدّه الليث أو شيخه عقيل، فإن هذا الحديث رواه ... مالك ومعمر والناس عن الزهري عن عروة عنها، وبينّوا أنّ النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - أمر من لم يكن معه هدي إذا طاف وسعى أن يحلّ" [1] .
وقد تأول ابن تيمية هاتين الروايتين بأن ذلك في حق من ساق الهدي أو أن يكون ذلك قبل أن يأذن لهم بالفسخ [2] .
وقال ابن القيم بعد ذكر روايات عائشة رضي الله عنه:"ثمّ تأملنا، فإذا أحاديث عائشة يصدق بعضها بعضًا، وإنّما بعض الرواة زاد على بعض، وبعضهم اختصر الحديث، وبعضهم اقتصر على بعضه، وبعضهم رواه بالمعنى. والحديث المذكور: ليس فيه منع من أهلّ بالحج من الإحلال، وإنّما فيه أمره أن يتم الحج؛ فإن كان هذا محفوظًا فالمراد به بقاؤه على إحرامه، فيتعين أن يكون هذا قبل الأمر بالإحلال .." [3] .
(1) الزرعي، محمد بن أبي بكر، زاد المعاد، (2/ 198 - 199) .
(2) الحراني، أحمد بن عبد الحليم، شرح عمدة الفقه، (2/ 457) .
(3) الزرعي، محمد بن أبي بكر، زاد المعاد، (2/ 201) .