الثالث: أنّه من المعلوم أنّه لما طاف ركع ركعتي الطواف، ومعلوم أنّ كثيرًا من المسلمين كانوا خلفه يقتدون به في أفعاله ومناسكه، فلعلّه لما ركع ركعتي الطواف والناس خلفه يقتدون به ظنّ الظان أنّها صلاة الظهر ..
الرابع: أنّه لا يحفظ عنه في حجه أنّه صلى الفرض بجوف مكة؛ بل إنّما كان يصلي بمنزله بالأبطح بالمسلمين مدّة مقامه، كان يصلي بهم أين نزلوا لا يصلي في مكان آخر غير المنزل العام.
الخامس: أنّ حديث ابن عمر متفق عليه، وحديث جابر من أفراد مسلم، فحديث ابن عمر أصحّ منه وكذلك هو في إسناده؛ فإنّ رواته أحفظ وأشهر وأتقن ..
السادس: أنّ حديث عائشة قد اضطرب في وقت طوافه، فروي عنها على ثلاثة أوجه:
أحدها: أنّه طاف نهارًا.
الثاني: أنّه أخّر الطواف إلى الليل.
الثالث: أنّه أفاض من آخر يومه فلم يضبط فيه وقت الإفاضة ولا مكان الصلاة ..
السابع: أنّ حديث ابن عمر أصح منه بلا نزاع؛ فإنّ حديث عائشة من رواية محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها، وابن إسحاق مختلف في الاحتجاج به، ولم يصرح بالسماع.