فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 312

أو التخيير" [1] ."

تعريف أحاديث الأحكام باعتبارها مركبًا إضافيًّا:

ما أُضيف إلى النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - من قول أو فعل أو تقرير، وكان متعلقًا بأفعال المكلفين بالإقتضاء أو التخيير أو الوضع"."

أهمّيّة أحاديث الأحكام:

السنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الاسلامي؛ وهي أكثر المصادر بيانًا لأحكام التشريع؛ لذا اعتنى علماء الاسلام بأحاديث الأحكام عناية خاصة لأنها مصدر الحكم الشرعي الذي يبين المأمور به من المنهي عنه من المباح لذا صنفوا في أحاديث الأحكام كتبا جمعوا فيها من سنن الرسول - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - ما يطلب منه الحكم الشرعي ورتبوا هذه الأحاديث على ترتيب أبواب الفقه.

ولا بد لمن ينتمي إلى الفقه من أن يكون ذا عناية بالأحاديث والآثار الواردة عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم في الأحكام الأصلية والفرعية، ليكون على بيِّنةٍ من أمره، فيصونَ نفسه من محاولة إجراء القياس على ضد المنصوص، ويحترزَ من مخالفة الإجماع في المسائل المجمَع عليها؛ لأنه لا يمكن تفريق ما يصح فيه القياس مما لا يصح هو فيه، وتمييزُ ما يستساغ فيه الخلاف مما لا يسوغ فيه غيرُ الاتباع المجرد، إلا لمن أحاط خبرًا بموارد النصوص، ووجوه التفقه فيها، واستقرأ الآثار الواردة من فقهاء السلف في الأحكام.

(1) الآمدي، علي بن محمد، الأحكام في أصول الأحكام، تحقيق: سيد الجميلي (بيروت: دار الكتاب العربي، ط 1، 1404) ، (1/ 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت