فهرس الكتاب
1537 - حدَّثنا محمدُ بن المثنى، حدَّثنا معاذُ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي بُردة بن عبد الله
أن أباه حدَثه، أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - كان إذا خَافَ قوماَ، قال:"اللَّهُمَّ إنا نَجعلُكَ في نُحورِهم، ونعوذُ بِكَ مِنْ شُرورِهِمْ" [1] .
1538 - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلمة القعنبي وعبد الرحمن بن مقاتل خالُ القعنبى ومحمد بن عيسى - المعنى واحد - قالوا: حدَّثنا عبد الرحمن بن أبي المَوالي، حدثني محمد بن المنكدر
أنه سمع جابر بن عبدِ الله قال: كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يعلِّمنا الاستخارةَ كما يعلِّمنا السُورةَ من القرآن، يقول لنا:"إذا همَّ أحدُكم بالأمر فليَرْكَع ركعتين من غير الفريضة، وليقل: اللَّهُمَّ إني أستخيركَ بعلمكَ، وأستقدرُكَ بقُدرَتكَ، وأسألُكَ من فَضلِك العَظيم، فإنك تَقدِرُ ولا أقدِرُ،"
(1) إسناده صحيح. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستُوائي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو بردة: هو ابن أبي موسي عبد الله بن قيس الأشعري.
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (8577) و (10362) من طريق معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (19719) ، و"صحيح ابن حبان" (4765) .
وقوله:"اللهم إنا نجعلك في نحورهم". يقال: جعلت فلانا في نحر العدو، أي:
قبالته وحذاءه ليقاتل عنك ويحول بينك وبينه، وخص النحر بالذكر، لأن العدو به يستقبل عند المناهضة للقتال، والمعنى: نسألك أن تصد صدورهم، وتدفع شرورهم، وتكفينا أمورهم وتحول بيننا وبينهم.