قال أبو كامل في حديثه: قال جرير: ما صدَر عني مُصدِّق بعدما سمعتُ هذا من رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - إلا وهو عنِّي راضٍ.
1590 - حدَّثنا حفصُ بنُ عمر النمَري وأبو الوليد الطَّيالسي - المعنى - قالا: حدَّثنا شُعبةُ، عن عمرِو بن مُرَّةَ
عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان أبي مِنْ أصحاب الشجرَة، وكان النبي - صلَّى الله عليه وسلم - إذا أتَاه قَوْمٌ بصَدَقَتِهم، قال:"اللهُمَّ صَل على آلِ فُلانِ"، قال: فأتاه أبي بصَدَقته، فقال:"اللَهُمَّ صَل على آلِ أبي أوفَى" [1] .
(1) إسناده صحيح. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك.
وأخرجه البخاري (1497) من طريق حفص بن عمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (4166) و (6332) و (6359) ، ومسلم (1078) ، وابن ماجه (1796) ، والنسائي في"الكبرى" (2251) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد وهو في"مسند أحمد" (1911) ، و"صحيح ابن حبان" (917) و (3274) .
وقوله:"اللهم صل على آل أبي أوفى"، يريد أبا أوفى نفسه، لأن الآل يطلق على ذات الشيء كقوله في قصة أبي موسى الأشعري: لقد أوتي مزمارًا من مزامير آل داود، واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي شهد هو وابنه عبد الله بيعة الرضوان تحت الشجرة.
قال الحافظ في"الفتح"3/ 362: واستدل به على جواز الصلاة على غير الأنبياء، وكرهه مالك والجمهور، قال ابن التين: هذا الحديث يعكر عليه، وقد قال جماعة من العلماء: يدعو آخذ الصدقة للمتصدق بهذا الدعاء لهذا الحديث، وأجاب الخطابي عنه قديمًا بأن أصل الصلاة الدعاء إلا أنه يختلف بحسب المدعو له فصلاة النبي - صلَّى الله عليه وسلم - على أمته دعاء لهم بالمغفرة، وصلاة أمته عليه دعاء له بزيادة القربى والزلفى، ولذلك كان لا يليق بغيره.