وأصومُ"، فقال الرجلُ: يا رسولَ اللهِ، إنك لستَ مثلَنا، قد غَفَرَ الله لكَ ما تقدَّمَ مِن ذنبكَ وما تأخَّرَ، فَغَضِبَ رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- وقال:"واللهِ إني لأرْجُو أن أكونَ أخْشَاكم للهِ وأعلمَكُم بما أتَّبِعُ" [1] ."
2390 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ ومحمدُ بن عيسى -المعنى- قالا: حدَّثنا سفيانُ، قال مُسَدَّدٌ: حدَّثنا الزهريُ، عن حميدِ بنِ عبدِ الرحمن
عن أبي هريرة، قال: أتى رَجُلٌ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- فقال: هَلَكْتُ، فقال:"ما شأنُكَ؟"قال: وقَعْتُ على امرأتي في رَمَضَان، قال:"فَهَلْ تَجِدُ ما تُعتِقُ رقبةً؟"قال: لا، قال:"فهل تَسْتَطِيعُ أن تَصُومَ شهرينِ متتابعين؟"قال: لا، قال:"فَهَلْ تستطِيعُ أن تُطعم ستينَ مسكينًا؟"
قال: لا، قال:"اجْلِسْ"فأُتيَ النبي -صلَّى الله عليه وسلم- بعَرَقٍ فيه تَمْرٌ، فقال:"تصدَّق به"فقال: يا رسولَ الله، ما بين لابتيها أهلُ بيتٍ أفقرَ منا، قال فَضَحِكَ رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- حتى بَدَتْ ثَنَاياهُ، قال:"فأطعِمْه إيَّاهم، وقال مُسَدَدٌ: في مَوْضِعٍ آخر: أنيابُه [2] ."
(1) إسناده صحيح.
وهو عند مالك في"الموطأ"1/ 289.
وأخرجه مسلم (1110) ، والنسائي في"الكبرى" (3013) و (11436) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن، به.
وهو في"مسند أحمد" (24385) ، و"صحيح ابن حبان" (3492) .
(2) إسناده صحيح. مسدَّدٌ: هو ابن مسرهد الأسَدي، ومحمد بن عيسى: هو ابن نجيح البغدادي، وسفيان: هو ابن عيينة، والزهري: هو محمد بن مسلم ابن شهاب. =