2689 - حدَّثنا محمدُ بن يحيي بن فارسٍ، حدَّثنا عبدُ الرزاقِ، أخبرنا مَعمرٌ، عن الزهري، عن محمدِ بن جُبير بن مُطعِمٍ
عن أبيه، أن النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- قال لأُسارى بدر:"لَو كان مُطعِمُ بنُ عَدِيّ حيًّا ثم كلَّمني في هؤلاءِ النَّتنَى لأطلقتُهم له" [1] .
2690 - حدَّثنا أحمد بن محمد بن حَنبلِ، حدَّثنا أبو نُوحٍ، أخبرنا عِكرمةُ ابن عمارٍ، حدَّثنا سِمَاكٌ الحنفيُّ، حدثني ابنُ عبّاس، قال:
حدثني عمرُ بن الخطاب، قال: لما كان يومُ بدرٍ فأخذَ -يعني النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم-- الفداء أنزل اللهُ عزَ وجل: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} إلى قوله: {لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال:67 - 68] من الفداء ثم أحل لهم الغَنائمَ [2] .
(1) إسناده صحيح.
وهو في"مصنف عبد الرزاق" (9400) ، ومن طريقه أخرجه البخاري (3139) .
وهو في"مسند أحمد" (16733) .
قال الخطابي:"النتنى"جمع النتِن، وهو المُنتن، يقال: نَتِن الشيء يَنتَنُ، فهو نَتِنٌ، ويجمع على النَّتْنى، كما يقال: زَمِنَ الرجلُ يَزمَنُ، فهو زَمِنٌ، ويجمع على الزَّمني. وفيه دليل على جواز إطلاق الأسير والمن عليه من غير فداء.
(2) إسناده قوي من أجل عكرمة بن عمار. سماك الحنفي: هو ابن الوليد أبو زُمَيل -مصغرًا-، وأبو نوح سيعرِّفه المصنِّف. وقد نقل ابن كثير في أول سورة الأنفال تصحيح هذا الحديث عن علي ابن المديني والترمذي.
وأخرجه مسلم (1763) من طريقين عن عكرمة بن عمار، بهذا الإسناد. ضمن قصة طويلة في غزوة بدر.
وهو في"مسند أحمد" (208) ، و"صحيح ابن حبان" (4793) مطولًا كرواية مسلم.=