عن أبي واقد، قال: قال النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم-:"مَا قُطِعَ من البَهيمةِ وهي حَيِّةٌ فهي مَيتةٌ" [1] .
2859 - حدَّثنا مُسَدد، حدَّثنا يحيى، عن سفيانَ، حدثني أبو مُوسى، عن وهبِ بن مُنبِّهٍ عن ابن عباس، عن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- وقال مرةً سفيانُ: ولا أعلمُه إلا عن النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم- قال:"منْ سكَنَ الباديةَ جَفا، ومَنِ اتّبَعَ الصَّيدَ غَفَلَ،"
(1) حديث حسن، حسنه الترمذي، وقال: العمل على هذا عند أهل العلم، وقال البخاري: هو محفوظ، وصححه أبو نعيم في"حلية الأولياء"8/ 251، وقد اختلف فيه على زيد بن أسلم كما بيناه في"مسند أحمد" (21903) .
وأخرجه الترمذي (1549) و (1550) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (21903) ، وانظر تمام تخريجه والكلام عليه فيه.
قال الخطابي: هذا في لحم البهيمة وأعضائها المتصلة ببدنها، دون الصوف المستخلف والشعر، نحوه.
وكذلك هذا في الكلب يرسله فينتف من الصيد نتفة قبل أن يزهق نفسه، أو تصيبه الرمية فيكسر منه عضوًا وهو حي، فإن ذلك كله محرم. لأنه بان من البهيمة وهي حية، فصار ميتة.
فأما إذا فصده نصفين فإنه بمنزلة الذكاة له، ويؤكلان جميعًا.
وقال أبو حنيفة: إن كان النصف الذي فيه الرأس أصغر كان ميتة، وإن كان الذي يلي الرأس حلت القطعتان.
وعند الشافعي: لا فرق، وكلتاهما حلال، لأنه إذا خرج الروح من القطعتين معًا في حالة واحدة فليس هناك إبانة ميتة عن حي، بل هو ذكاة للكل، لأن الكل صار ميتًا بهذا العقر، فليس شيئًا منه تابعًا لشيء، بل كله سواء في ذلك.